جلال الدين السيوطي

84

تحفة الأديب في نحاة مغني اللبيب

[ 9 ] « * » الأبّذيّ أبو الحسن علي بن محمد بن محمد بن عبد الرحمن الخشنيّ . قال أبو حيّان في النضار : كان أحفظ من رأيناه لعلم العربيّة ، وكان يقرئ كتاب سيبويه فما دونه . قلت يوما للفقيه أبي إسحاق بن زهير ، والأبّذي « 1 » حاضر : ما حدّ النحو ؟ فقال : هذا الشيخ هو حدّ النحو . قال الشيخ تقي الدين السبكيّ : يعني أنّه تجسّد نحوا . قال أبو حيّان : وكان في غاية الفقر على إمامته في العلم ، ولي إمامة جامع القيسارية ، فارتفق بمعلومه . مات في رجب سنة ثمانين وستمائة . وقال ابن الخطيب في تاريخ غرناطة : كان نحويّا ذاكرا للخلاف في النحو ، من أحفظ أهل وقته لخلافهم ، ومن العارفين بكتاب سيبويه ، والواقفين على غوامضه . ولم يكن تصرّفه كحفظه ، أقرأ بمالقة ، قرأ عليه ابن الزبير ، ثم انتقل إلى غرناطة ، فأقرأ بها إلى أن مات . انتهى . وله من التصانيف شرح الجزوليّة ، رأيت منه النصف الثاني في مجلد ضخم محشّى بخطّ ابن هشام « 2 » .

--> ( * ) انظر ترجمته في : الذّيل والتّكملة : السّفر الخامس : 1 / 391 . إشارة التّعيين : 233 - 234 . البلغة : 168 . البغية : 2 / 199 . ( 1 ) نسبة إلى أبّدة . شاعت بالذال المعجمة ، ويجوز إهمالها . ( 2 ) نقل عنه السّيوطيّ في الأشباه في خمسة عشر موضعا . انظر فهارس كتابه الأشباه والنظائر .